المحقق النراقي

243

مستند الشيعة

والاجماع المنقول ، مع أن منها الموثق الذي هو في نفسه حجة . وبضعف المرسل أولا ، ومرجوحيته بالنسبة إلى معارضاته ثانيا ، لأن القول بمضمونه مذهب فقهاء العامة ، كما عن الانتصار ( 1 ) . نعم ، الثابت حينئذ هو القضاء والكفارة ، وأما حرمة العمل فلا ، إذ لا وجه له مع عدم الاعتياد ولا القصد . وفي حصول الامناء بالنظر أقوال : عدم الافساد مطلقا ، حكي عن الشيخ في الخلاف والحلي ( 2 ) . والافساد إن كان إلى من لا يحل بشهوة ، وعدمه إن كان إلى من يحل ، نسب إلى المفيد والمبسوط والديلمي وابن حمزة والتحرير ( 3 ) . والافساد إن قصد به الانزال ، أو كرر النظر حتى ينزل من غير قصده ، وعدمه بدونهما ، استقربه في المختلف ( 4 ) . والافساد إن اعتاد الانزال عقيب النظر ، وعدمه بدونه ، اختاره بعضهم ( 5 ) . والافساد إن كان من عادته ذلك وقصده ، وعدمه بدونه ، اختاره في المدارك ( 6 ) . والظاهر اتحاد القولين الأخيرين .

--> ( 1 ) الإنتصار : 64 . ( 2 ) الخلاف 2 : 198 ، الحلي في السرائر 1 : 389 . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 359 ، المبسوط 1 : 272 ، الديلمي في المراسم : 98 ، ابن حمزة في الوسيلة : 143 وفيه من غير تفصيل ، التحرير 1 : 77 . ( 4 ) المختلف : 220 . ( 5 ) كصاحب الحدائق 13 : 133 . ( ) 96 المدارك 6 : 63 . ( 6 ) راجع ص : 229 و 230 .